| >English | >Espanol | >中文 |

ترجمالىالعربيةبواسطةشريفةالبطاشي

قدم روب نيكسون في كتابه والذي هو بعنوان “العنف البطيء و مناصرة الفقراء للبيئة ” مفهوم ’العنف البطيء، و الذي أقتبسه هنا بأنه : “العنف الذي يُمارس تدريجيا وبعيدا عن الأنظار، له قوة تدميرية مؤجلة، ومشتتة على نطاق زماني ومكاني واسع. وهذا العنف المُنهِك للضحايا قد لا يدرك أحد عادة أنه نوع من العنف” (نهاية الاقتباس). يتراكم هذا النوع من العنف على فترات طويلة من الزمن و عادة ما تكون آثاره آجلة على عكس الآثار المباشرة و الآنية للعنف المباشر ، مثل عنف الحروب على سبيل المثال، والذي لا يمكن أن يتوارى عن انتباهنا. لذلك فان تمييز و تدوين و فهم و التصدي لهذا النوع من العنف الخفي و المتناسى عادة يعتبر من ضمن أولويات الدراسات الناقدة.

ان مناقشة نيكسون تتمحور حول مناصرة البيئة و آثار العنف البطيء، و الذي يظهر في عدة  صور من ضمنها القطع الجائر و وتراكم السموم و زيادة مستوى الحمضية في المحيطات و تغير المناخ، على الفقراء. ولكن يعتبر مفهوم العنف البطيء مثمرا للسماح بإمكانية تطبيقات جديدة له ومتعدية تلك التي طرحها نيكسون في عمله كالصدمات المزمنة لتجريد ملكيات المنازل (مثل ذلك الموجود في عمل ريتشل باين على سبيل المثال) و تجارب اللاجئين في المخيمات (مثلما هو موجود في عمل ديفيس وزملاءه). و على نفس الوتيرة، دعا هذا المفهوم لتعديلات وإعادة صياغة مفاهيمية. فالاهتمام الذي أعاره ’العنف البطيء‘ لمفاهيم التغيير و الحركة عبر المكان و الزمان يسمح بنظرة ناقدة للوقت للزمن الباهت و تجلياته العنيفة. و على ضوء هذه السطور يدعونا العنف البطيء الى التفكر بشكل متعمق و اعارة اهتمام اكثر الى زمانيات العنف الموجودة و أشكال العنف اليومية.

و رغم أن دراسات الطفولة ليس بغريبة على المفاهيم و العمليات التي تطرح تساؤلات حول ادراكات العنف في الطفولة مثل العنف البنيوي لكنها حتى الآن لم تعتبر مفهوم العنف البطيء  بتلك الجدية ( توجد بعض الاستثناءات لهذا على سبيل المثال في عمل دي ليو الذي وظف المفهوم بشكل فعال في سياق عنف الدولة على النساء و الأطفال من السكان الأصليين في كندا). ان ندوة اليوم الالكترونية تهدف الى اثارة النقاش حول التوظيف المحتمل لمفهوم ’العنف البطيء‘ كمفهوم ناقد و مهم للبحث و التنظير في دراسات الطفولة. وندعو معلقينا المدعوين و جمهورنا الكريم الى التفكر في أسئلة من ضمنها الأسئلة التالية:

متى و أين و كيف يمكن لمفهوم العنف البطيء في تجلياته المكانية و الزمانية أن يطبق و يوسع و ينمى بشكل هادف و مفيد في سياق عملنا في مجال دراسات الأطفال و الطفولة؟

ما هي الطفولات ومن هم الأطفال الذين يصبحون ضحية لهذا العنف البطيء؟

ما هي الأنواع الجديدة من السياسات صيغ المقاومة التي يمكن للأعمال المستقبلية أن تنشئها بين الأطفال و عوائلهم و مجتمعاتهم و الكتاب الناشطين؟

ما هي اشكال التعاون مع المجالات الأخرى التي نحتاجها لفهم العنف البطيء وآثاره على الأطفال؟

كيف يمكننا أن نواجه التحدي التصويري لصياغة سرديات قوية و مقنعة قادرة على أسر اهتمام العامة حول أهمية مجابهة العنف البطيء في الطفولة عندما تكون أشكال هذا النوع من العنف مربكة و غير محددة؟

يوثق كالتالي:

سبيروس سبيرو، “العنف البطيء: ملاحظات استفتاحية” في إعادة تخيل دراسات الطفولة، 10 فبراير 2021، https://reimaginingchildhoodstudies.com/slow-violence-Arabic


  • Spyros Spyrou is Professor of Anthropology at European University Cyprus. His work has explored children’s identities as well as questions of poverty, social exclusion, and vulnerability including ways of empowering children and young people to become knowledge producers through participatory approaches to research. He is a co-convenor of the Reimagining Childhood Studies project.

  • English-Arabic translation of this post was done by Sharifa Al Battashi. Sharifa is an Associate on the Reimagining Childhood Studies project and a doctoral candidate at the UCL Social Research Institute. Her doctoral research explores the interface between young Muslim children’s simultaneous use of multiple languages (translanguaging) and intersectional Muslim identities in an English reception classroom.

close

Sign up to receive posts & event updates.