| > Español | >中文  | >English |

ترجم الى العربية بواسطة شريفة البطاشي

لقد شق الرفض طريقه مجابها العنف البطيء الناتج عن الاستعمارية والرأسمالية العنصرية  و الاضطهاد البيئي نحو قاموس مصطلحات طرق البحث الناشطة و النظرية النقدية الاجتماعية. وبذلك أصبح الرفض موضعا للاستحسان والنقد على حد سواء فمن جهة معينة نشأ هذا المفهوم من رفض ابراز اعمال الفئات الاجتماعية المهمشة من المخاوف المتعلقة بتعرضها للأذى أو الازدراء والذي يعد بمثابة صيغة من صيغ التأصيل المثالية. والنتيجة كما تشير اليها شيري اورتنر  (1995) هي تسطيح و تجريد العالم الاجتماعي المعقد من الإنسانية.

في المقابل، يعتبر الرفض كفعل تحرري يتعدى حدود سياسات الاعتراف الليبرالية. تشير أودرا سيمبسون (2017) أن الفعل الذي يجعل المرء صاحب معرفة و حقوقا عن طريق انتمائه  لفئات من المواطنة واكتسابه المعرفة بواسطة طرق معينة و مفضلة ما هو الا احتواء لمطالبات  هؤلاء المهمشين للعدالة . و ترى سيمبسون أن صراعات هذه الفئات المهمشة اجتماعيا لكسب الاعتراف مقرونة ببنى الاستبداد و العنف و الاستيلاء بشكل يؤدي الى اضعافهم و تهميشهم. و على عكس الاعتراف أو المقاومة، تنظّر سيمبسون الرفض  كالابتعاد ورفض أجهزة الدولة  المتغذية على الإمبراطورية الاستعمارية واستنكار ما يسميه مارك فيشر  (2009)  بالواقعية الرأسمالية العنصرية. بذلك يفهم ’الرفض‘ على ضوء هذه المصطلحات  بأنه ادراك بحثي و موقف سياسي.

ؙيشهد الرفض في الحراكات الاجتماعية و الأفعال اليومية والتي عن طريقها يستبعد المهمشون التصنيفات القانونية الاجتماعية التي تبرر الاحتجاز و التهجير و النزوح و الاحتلال و الاستبداد. كما يوجد الرفض في تلك الأفعال التي تتعدى التجليات المادية للرأسمالية العنصرية و التي  قد تكون بأشكال غير اعتيادية لتجاوز الحدود الى الرقص و والدوس والغناء لرفض جهود الدولة للسيطرة على السود عن طريق التدريس أو درسنة الطفولة (شانج، 2019) . إضافة الى ذلك، يوجد الرفض في مطالبات المشاركين في البحوث لتحديد المناحي من قصصهم التي يرغبون باتاحتها للعامة و هو حد وضعته الفئات الاجتماعية و الفئات المهمشة لأقلام الباحثين لتجنب كشف خصوصياتها لصالح مكاسب سياسية معينة (سيمبسون، 2007) . يتجلى الرفض في أدبيات دراسات الطفولة عندما يتحاشى الأطفال الصغار مكانة ‘الخبير الثقافي‘  او مكانة  ’الطفل المؤثر‘ (مارك و نيوبري، 2020). فعندما يفهم الرفض بهذه الطرق المشروحة آنفا يمكن أن يرى هذا المفهوم كتحد للباحثين لتجنب الاشتراك في تهميش المتحدثين و المشاركين سواء أكان ذلك عن طريق  التصويرات الاختلاسية للألم والصدمات التي تحجب مسبباتها البنيوية و المحورية (تاك و يانج، 2014) أو عن طريق اظهار الألفة الاجتماعية المخفية التي تحرك لصالح منافع أصحاب الامتيازات مثل تحريك المعارف من الأقرباء و المجتمع لخدمة الدائنين (فدريتشي، 2014).

ان انصار سياسات الرفض يصرون على أن هذا الفعل هو ليس فقط تصريحا شفويا بكلمة ’لا‘ مؤكدين بذلك على جدواه الإبداعية و المنتجة. فالابتعاد في هذا المفهوم هو أيضا اتجاه نحو اثارة تخيلات جديدة و خلق وسائل جديدة للتحليل و تكوين مشاريع سياسية تحويلية مثيرة للتغيير (ماكجرانهان، 2016). كما يدعو هذا المفهوم الباحثين الى مسائلة نظريات التغيير المحفزة بسرد قصص الضحايا. يحثنا الرفض ، كما يشير تاك و يانج، على تحريك موضع نظرتا الى المسائلات التاريخية للقوة و مؤسسات الدولة و الاقتصادات السياسية و فضاءات الظلم (تاك و يانج، 2014).

لم يحظ الرفض الى الآن بتفاعل واسع النطاق في دراسات الطفولة بالرغم من الاستثناءات البارزة المذكورة سابقا بسبب تركيز العلماء في مجالنا على اشراك و تضمين الأطفال والطفولة. اننا نعتبر هذا نقاشا نأمل في توسعته عن طريق دعوة المعلقين و المشاركين في ندواتنا للتفكر في مجموعة الأسئلة التالية:

ما هي أشكال الرفض التي قمنا بتفويتها أو تجاهلها أو مسحها كعلماء في مجال دراسات الطفولة و ما هي الآثار المترتبة على ذلك؟ كيف يمكن لمفهوم الرفض أن يساعدنا في  تنظير ’أي طفل أو أطفال أو طفولات … نسلط عليه أو عليها الاهتمام في دراساتنا و بحوثنا و أيُهم … الذي نمنعه من ذلك، (سبيرو، روزن و كوك، 2019، ص. 6) ؟ مالذي قمنا برفضه و مالذي يعبره هذا عن سياسات الرفض عبر الاختلافات و التقسيمات الطبقية التي تتضمن عدم المساواة الجيلية و غيرها من أشكال الظلم؟

في ظل اقتراحنا بضرورة ابعاد وحدة التحليل بعيدا عن الفئات المهمشة من الناس ، بغض النظر عن تجسيدها ، و وعن سرديات الألم كيف يمكننا أن نعيد تخيل دراسات الطفولة لمحورة أصوات الأطفال و خبراتهم و فاعليتهم ضمن سياسات الاعتراف؟ وما هي المؤسسات و مواقع و أشكال القوة و الصيغ المتحولة من الواقعية الرأسمالية في حيوات الأطفال المهمشين التي تستوجب الاكتشاف و الاستجواب و إعادة التخيل؟ كيف يمكن لهذه العوامل أن تدرس بدون محو الأطفال و الطفولة من العالم الاجتماعي؟

يوثق كالتالي:

ريتشيل روزن، “رفوضات الطفولة؟ ملاحظات استفتاحية”، في إعادة تخيل دراسات الطفولة، 3 مارس 2021, https://reimaginingchildhoodstudies.com/childhoods-refusals-introductory-remarks-Arabic/

  • Rachel Rosen is an Associate Professor of Childhood at University College London. Her scholarship is situated at the intersection of sociology of childhood and materialist feminism thought, and focuses on unequal childhoods, stratified social reproduction, and migration. She is a co-convenor of the Reimagining Childhood Studies project.

  • English-Arabic translation of this post was done by Sharifa Al Battashi. Sharifa is an Associate on the Reimagining Childhood Studies project and a doctoral candidate at the UCL Social Research Institute. Her doctoral research explores the interface between young Muslim children’s simultaneous use of multiple languages (translanguaging) and intersectional Muslim identities in an English reception classroom.

close

Sign up to receive posts & event updates.